الصالحي الشامي
159
سبل الهدى والرشاد
هزموا جانبا من المشركين وخشي خالد ان يتكاثر الكفار عليهم . فقد مر أنهم كانوا أكثر من مائتي ألف ، فانحاز عنهم حتى رجع بالمسلمين إلى المدينة . وقال الحافظ ابن كثير في البداية يمكن الجمع بان خالدا لما انحاز بالمسلمين بات ثم أصبح وقد غير بقية العسكر كما تقدم ، وتوهم العدو انهم قد جاءهم مدد ، حمل عليهم خالد حينئذ فولوا فلم يتبعهم ، ورأى الرجوع بالمسلمين مع الغنيمة الكبرى . الثامن : انما رد صلى الله عليه وسلم السلب إلى خالد بعد الأمر الأول باعطائه للقا تل نوعا من النكير ، ودعا له ، لئلا يتجرأ الناس على الأئمة ، وكان خالد مجتهدا في صنيعه ذلك ، فأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهاده لما رأى في ذلك من المصلحة العامة بعد أن خطأه في رأيه الأول ، ويشبه ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم عوض المددي من الخمس الذي هو له وأرضى خالدا بالصفح عنه وتسليم الحكم له في السلب . التاسع : في بيان غريب ما سبق : أدنى البلقاء من أرض الشام : أي أقرب . البلقاء : بفتح الموحدة وسكون اللام وبالقاف وألف تأنيث مقصورة كورة ذات قرى ومزارع من أعمال دمشق . لهب : بكسر اللام وسكون الهاء وبالموحدة : بطن من الأزد . تلك بصرى : اسمه : ( الحارث بن أبي شمر الغساني ) . عرض له : تصدى له ومنعه من الذهاب . شرحبيل : بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة وكسر الموحدة : اسم أعجمي لا ينصرف . الغساني : بفتح الغين المعجمة وبالسين المهملة المشددة . قتل صبرا : أمسك حيا ثم رمي بشئ حتى مات . ندب الناس : دعاهم . الجرف : بضم الجيم والراء كما قال الحازمي وأبو عبيد البكري والقاضي وقال ياقوت وتبعه المجد اللغوي بالضم فالسكون : على ثلاثة أميال من المدينة لجهة الشام . رواحة : بفتح الراء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة .